الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

16

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مرآة الحضرتين الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « مرآة الحضرتين أعني : حضرة الوجوب والإمكان ، هو الإنسان الكامل » « 1 » . مضاهاة الحضرات والأكوان الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « المضاهاة بين الحضرات والأكوان : هي انتساب الأكوان إلى الحضرات الثلاث ، أعني : حضرة الوجوب ، وحضرة الإمكان ، وحضرة الجمع بينهما » « 2 » . [ إضافة ] : في أنواع الانتساب إلى الحضرات والأكوان أضاف الشيخ قائلًا : « كل ما كان من الأكوان نسبته إلى الوجوب أقوى ، كان أشرف وأعلى ، وكانت حقيقته علوية روحية أو ملكية أو بسيطة أو فلكية . وكل ما كان نسبته إلى الإمكان أقوى ، كان أخس وأدنى ، فكانت حقيقته سفلية عنصرية بسيطة أو مركبة . وكل ما كان نسبته إلى الجمع أشد ، كان أكمل ، وكانت حقيقته إنسانية . وكل إنسان كان إلى الإمكان أميل وكانت أحكام الكثرة الإمكانية فيه أغلب ، كان من الكفار . وكل من كان إلى الوجوب أميل وأحكام الوجوب فيه أغلب ، كان من السابقين من الأنبياء والأولياء . وكل من تساوى فيه الجهتان ، كان مقتصداً من المؤمنين وبحسب اختلاف الميل إلى إحدى الجهتين ، اختلف المؤمنون في قوة الإيمان وضعفه » « 3 »

--> ( 1 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 83 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 85 - 86 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 85 - 86 .